ابن شعبة الحراني
116
تحف العقول عن آل الرسول ( ص )
فمن أصابه كلب جاف فلينضح ثوبه بالماء ( 1 ) وإن كان الكلب رطبا فليغسله . إذا سمعتم من حديثنا ما لا تعرفونه فردوه إلينا وقفوا عنده وسلموا إذا تبين لكم الحق ولا تكونوا مذائيع عجلى ( 2 ) . فإلينا يرجع الغالي وبنا يلحق المقصر . من تمسك بنا لحق ومن تخلف عنا محق ، من اتبع أمرنا لحق . من سلك غير طريقتنا سحق ( 3 ) . لمحبينا أفواج من رحمة الله ولمبغضينا أفواج من سخط الله . طريقنا القصد وأمرنا الرشد ، لا يجوز ( 4 ) السهو في خمس : الوتر والركعتين الأوليين من كل صلاة مفروضة التي تكون فيهما القراءة ، والصبح والمغرب وكل ثنائية مفروضة وإن كانت سفرا . ولا يقرء العاقل القرآن إذا كان على غير طهر حتى يتطهر له . أعطوا كل سورة حقها من الركوع والسجود إذا كنتم في الصلاة . لا يصلي الرجل في قميص متوشحا به ( 5 ) ، فإنه من فعال أهل لوط . تجزي للرجل الصلاة في ثوب واحد ، يعقد طرفيه على عنقه ، وفي القميص الصفيق يزره عليه ( 6 ) ، لا يسجد الرجل على صورة ولا على بساط هي فيه . ويجوز أن يكون الصورة تحت قدميه أو يطرح عليها ما يواريها . ولا يعقد الرجل الدرهم الذي فيه الصورة في ثوبه وهو يصلي
--> ( 1 ) أي رشه وبله لينظف به . ( 2 ) المذائيع جمع مذياع : الذي لا يكتم السر ، من الإذاعة بمعنى الافشاء . وعجلى مؤنث العجلان بمعنى العجول . ( 3 ) في النهج " نحن النمرقة الوسطى بها يلحق التالي وإليها يرجع الغالي " وذلك لان سيرتهم عليهم السلام هي الطريق والدين القويم والصراط المستقيم وهم السبل إلى الفطرة الحنيفية التي بنيت الشرائع عليها فنوديت كافة الناس باتباعها " فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون " فهم عليهم السلام قاموا بخلوص الفطرة وأسسوا تعاليمهم عليها ولم تتأثروا بأية عاطفة اعتيادية أو تعليمات بشرية وان قل ، فلذا من غلا في دينه وتجاوز بالافراط حدود الجادة الإلهية فإنما نجاته بالرجوع إلى سيرتهم والتفيؤ في ظلالهم . والمحق : الابطال . والسحق : البعد والهلاك . ( 4 ) أي لا يكون . ( 5 ) يقال : فلان يتوشح بثوبه هو أن يدخله تحت إبطه فألقاه على منكبه كما يتوشح الرجل بحمائل سفيه . وفى الحديث " التوشح في القميص من فعل الجبابرة " . ( 6 ) الصفيق من الثوب خلاف السخيف . ويزره أي يشد أزراره وأدخلها في العرى والازرار جمع الزر وهو ما يجعل في العروة . وعروة الثوب ما يدخل فيه الزر عند شده .